صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

170

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

كالحركة التي لا يتشابه حالها في آنات زمان وجودها بل يتجدد بحسبها في كل آن قرب جديد إلى الغاية وبعد عن المبدء وهي انما يحصل بعد الان الذي هو الفصل المشترك أي في جميع الزمان الذي بعده وفي جميع آناته وكذلك ما لا يقع الا بالحركة كاللا مماسة التي هي الفارقة بعد المماسة فلمثل هذه الأمور لا يكون أول آنات التحقق والا فاما ان يتصل ( 1 ) ذلك الان بالذي هو الفصل المشترك فيلزم تشافع الآنات أو يتخلل بينهما زمان فيلزم خلو الشئ في ذلك الزمان عن حركه والسكون والمماسة واللا مماسة مثلا وبالجملة حركه التوسطية موجودة قطعا ولا يحصل في الان الذي هو طرف الزمان حركه القطعية الحادثة لأنه آخر آنات السكون وأيضا ذلك الان منطبق على طرف المسافة ومبدأها ( 2 ) فكيف يصدق ان المتحرك بحسب وقوعه فيه متوسط بين مبدأ المسافة ومنتهاها واما بعد ذلك الان فلا يخلو عنها آن من آنات زمان حركه ولا جزء من اجرائه ولا يمكن ان يتلو ذلك الان آن آخر فيقع التتالي بين الآنات فاذن هي موجودة في زمان ما وفي كل آن منه وليس لها آن ابتداء الحصول وكذلك ما لا يتم حصوله الا بالحركة ( 3 ) ولا يستدعى قدرا معينا من حركه القطعية وأيضا ما يختص وجوده ( 4 ) بان فقط كالأمور

--> ( 1 ) ولعلك تقول أولها الان الفاصل فليس هنا آنان قلت الان الفاصل انما هو للسكون ولم يشرع المتحرك بعد في حركه حتى يكون أول آنات وجوده فالآن الأول من آنات وجوده لا بد ان يكون تاليا للآن الفاصل س ره ( 2 ) وأيضا حركه التوسطية وان كانت بسيطه لكنها ليست قاره حتى تتحقق في الان بل بسيطه سيالة نعم يناسبها الان السيال وهو فاعل الزمان بل هو هو وأيضا حركه التوسطية كما قال الشيخ تجدد الحال وتجدد القرب والبعد ولعدم تشابه حال حركه قال أفلاطون حركه هي الخروج عن المساواة فلا يحتملها الان س ره ( 3 ) كزاوية المسامتة على ما سيجئ س ره ( 4 ) كمماسة رأى مخروط يمر برأس مخروط ساكن والمخروطان حقيقيان منتهيان بالنقطة فهذه المماسة آنية وعدمها زماني لا على وجه انطباق كالحركة التوسطية وكذا تماس كرتين أحدهما ساكنه والأخرى ماره عنها بعد التماس س ره .